الاستماع إلى ما يقوله كل طرف

وأول ما يتطلبه الانتقال من توجيه اللوم إلى الإسهام في حل المشكلة هو الاستماع: كيف يرى الآخر الموقف. وما تصوره لما حدث؟

ومن بين القواعد في علم النفس التي يقمها المؤلفون في الكتاب أن الناس لا تتغير أبداً ما لم يشعروا بأن من يتعاملون معه قد فهمهم. إن طلبنا من أحدهم فعل شيء معين يقلل احتمالات أن يفعله في حين أن فهم ذلك الشخص قد يحطم جدار المقاومة عنده. وعلى سبيل المثال، قد يضايق "تريفور" أن "كارين" لا تقدم تقريرها في الوقت المحدد. أما "كارين"، فلن تعتبر تسليمها التقرير في موعده مهماً إلا إذا فهم "تريفور" سبب عدم فعلها لذلك. وعندما يجلسان لمناقشة المشكلة،

يكتشف "تريفور" أن "كارين" تفعل هذا نتيجة لكسلها أو حقدها، ولكن لأنها لابد أن تنتهي من طلبات العملاء أولاً. أما "كارين"، فإنها تسمع من "تريفور" كيف أن عدم تسليمها له التقرير في موعده يسبب له مشاكل. وعندما يفهم كل منهما الآخر، فإنهما يستطيعان التوصل لشيء – ولكن ليس قبل ذلك. ويعتبر المؤلفون عن هذا فيقولون: "إذا أردنا تحقيق أي تقدم في حل الخلافات، فلابد أن نفهم ما يحدث للطرف الآخر جيداً لنعرف مدى معقولية ما يفعله في ضوء ظروفه".

ومع ذلك، فمن المؤكد أنه ستكون هناك أوقات نعرف فيها أننا على حق وأن الطرف الآخر مخطئا.. ألن نكون على حق عندما إقناع ابننا بأن يكف عن التدخين؟ ربما، ومع ذلك، فليست العبرة بمن المحق، فابننا يعرف قدر ما نعرفه عن أضرار التدخين، وهنا قد يكون الصراع حول تخلص الابن من صورة الابن المطيع والتمتع بقدر أكبر من الاستقلالية. وعندما يدرك الابن أن ذلك التغيير في هويته قد فهمه الأب؛ فإنه قد يكون بحاجة لمواصلة التدخين.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

التاريخ

December 2017
SunMonTueWedThuFriSat
12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31