أسباب السعادة

من خلال مطالعته لنتائج مئات البحوث، خلص "سيليجمان" إلى النقاط التالية بشأن العوامل التي تعارف الناس على أنها تحقيق السعادة: 

المال

زادت القدرة الشرائية بما يتجاوز الضعف خلال الخمسين عامًا الأخيرة في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة واليابان وفرنسا، ومع ذلك فلم يتغير مستوى الرضا عن الحياة على الإطلاق في هذه الدول. إن الفقراء فقرًا مدقعًا لديهم مستوى متدنٍ من السعادة، ومع ذلك فعندما يحصلون على دخل معين ويصلون لقدرة شرائية معينة (مريحة بالكاد)، فإن مستوى شعورهم بالسعادة

لا يزيد بزيادة الثروة بعد ذلك. يقول "سيليجمان": "إن مدى أهمية المال بالنسبة للإنسان

يؤثر على سعادته بدرجة أكبر من تأثير المال نفسه على هذه السعادة". إن الماديين ليسوا سعداء. 

الزواج 

في استطلاع رأي كبير أُجرى على خمسة وثلاثين ألف أمريكي على مدار الثلاثين عامًا الأخيرة، اكتشف المركز القومي الأمريكي لبحوث الرأي أن 40% من المتزوجين قالوا إنهم "سعداء جدًا" في مقابل نسبة 24% من المطلقين والمنفصلين والأرامل قالوا إنهم كذلك. وقد أوضحت استطلاعات رأي أخرى نتائج مماثلة. يبدو أن الزواج يزيد مستويات السعادة بغض النظر عن مستوى الدخل، أو السن، أو الجنس. وفي إحدى الدراسات التي أجراها "سيليجمان" اكتشف أن كل السعداء تقريبًا في علاقة رومانسية. 

درجة الاجتماعية 

كل من يعتبرون أنفسهم سعداء تقريبًا يعيشون "حياة اجتماعية ثرية وأكثر إرضاءً"، حيث يقضون أقل وقت بمفردهم. أما من يقضون وقتًا طويلًا بمفردهم، فقد قالوا- بوجه عام- إنهم أقل سعادة بكثير. 

الجنس 

تعاني النساء من الاكتئاب ضعف معاناة الرجال منه، ولديهن مشاعر سلبية أكثر، ومع ذلك فإنهن يشعرن بمشاعر إيجابية أكثر مما يشعر به الرجال. ومعنى هذا أن النساء أكثر سعادة وحزنًا من الرجال. 

التدين 

المتدينون عمومًا أكثر سعادة ورضا عن الحياة من غير المتدينين، حيث تقل معدلات إصابتهم بالاكتئاب، ويتميزون بمرونة أكبر في التعامل مع الانتكاسات والمآسي. وقد اكتشفت إحدى الدراسات أنه كلما زاد تدين الفرد، زاد تفائله. وهذا "الأمل القوى في المستقبل لدى المتدينين" يجعلهم يشعرون بالرضا عن أنفسهم وعن العالم- كما يقول "سيليجمان". 

المرض

لا يؤثر المرض  في علم النفس على السعادة أو الرضا عن الحياة بالدرجة التي نتصورها؛ فالتمتع بالصحة في حد ذاته يتعامل معه الناس على أنه أمر مسلم به، ولا يقلل من المستوى الطبيعي من مشاعر الفرد الإيجابية إلا الأمراض القاسية الشديدة. 

المناخ 

لا يؤثر المناخ على مستويات الشعور بالسعادة يقول "سيليجمان": "إن من يعانون من شتاء نبراسكا القارس يعتبرون أن أهل كاليفورنيا أكثر سعادة، ولكنهم مخطئون، فالناس تتأقلم مع الجو بسرعة وبالكامل". 

وفي النهاية، ليس لمستوى الذكاء أو مستوى التعليم أثر ملحوظ على مستوى الشعور بالسعادة، وليس للعِرق البشري أثر عليه أيضًا رغم أن بعض الجماعات مثل الأمريكيين الأفارقة والأمريكيين من أصول مكسيكية يعانون من مستويات اكتئاب أقل.

التعليقات  

+1 #2 محمد
السعاده بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب
اقتباس
+5 #1 جابر
سلام عليكم
كل ما تفضلتم به عن السعاده هو اسباب السعاده لكن السعاده هي بل ذات أن ترضي بما قسم الله لك،
اقتباس

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

التاريخ

October 2017
SunMonTueWedThuFriSat
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031